محمد بن جرير الطبري
195
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
نجيح ، عن مجاهد : إحدى الحسنيين القتل في سبيل الله والظهور على أعداء الله . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، بنحوه . قال ابن جريج : قال ابن عباس : بعذاب من عنده بالموت أو بأيدينا ، قال القتل . 13059 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين إلا فتحا أو قتلا في سبيل الله . ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا : أي قتل . القول في تأويل قوله تعالى : * ( قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوما فاسقين ) * . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : قل يا محمد لهؤلاء المنافقين : أنفقوا كيف شئتم أموالكم في سفركم هذا وغيره ، وعلى أي حال شئتم من حال الطوع والكره ، فإنكم إن تنفقوها لن يتقبل الله منكم نفقاتكم ، وأنتم في شك من دينكم وجهل منكم بنبوة نبيكم وسوء معرفة منكم بثواب الله وعقابه . إنكم كنتم قوما فاسقين يقول : خارجين عن الايمان بربكم . وخرج قوله : أنفقوا طوعا أو كرها مخرج الامر ومعناه الخبر ، والعرب تفعل ذلك في الأماكن التي يحسن فيها إن التي تأتي بمعنى الجزاء ، كما قال جل ثناؤه : استغفر لهم أو لا تستغفر لهم فهو في لفظ الامر ومعناه الخبر ، ومنه قول الشاعر : أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة * لدينا ولا مقلية إن تقلت